البيانات والتصاريح

‏﷽



والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

تهنئ قائمة المستقبل الطلابي دولة الكويت حكومةً وشعباً بالأعياد الوطنية، سائلين المولى عز وجل أن يجعل هذا البلد آمناً مستقراً سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين .

إن في هذه الأيام لا يملك المواطن الكويتي سوى بسمةً ترسمها الذكريات ، وفرحةٌ تغمر الملامح، وفخرٌ كتبه التاريخ بأسطرٍ من دم شهداء هذا الوطن. ففي عام ١٩٩٠ وبعد أن أعلن "النظام الصدّامي" غزوه الغاشم على كويتنا الحبيبة تم الرد على إعلانهُ بإعلان الشعب الكويتي الحُر رفضه بأن تُداس هذه الارض بخطواتٍ قذرة محتلة فطُهّرت بدماء شهدائنا.

ففي تلك الفتره لم يكن للشعب الكويتي سلاحٌ سوا حُب هذا الوطن ، وإيمانهم بأن المواطنة هي ليست فقط حقوق بل واجبات وأدوار فعّالة وهي أيضاً الاستعداد لتقديم التضحيات وبذل الغالي والنفيس من أجل هذا الوطن ، كما أنهم آمنوا بأن الوطنية ليست صكوكاً تُعطى لاثبات مواطنتهم بل ارتباطهم المؤصل فطرياً  بهذا الوطن ، فيجب أن نقتدي جميعاً مما قام به شعبنا الأبي وأن نتلاحم جميعا دون النظر لما يفرّق الصف ويجعلنا أمةً هزيلة فهنا يكمن مفهوم الوطنية.


إن ما يعيشه الشعب الكويتي في هذه الايام هو آخر ما تبقى من دواعي الفرحة في وقتنا الحالي في ظل تراجع مؤلم تشهده دولتنا في جميع المجالات ، فالاهتمام في ثقافة العمران والبنيان .. دون الالتفات لبناء جيل شبابي واعٍ ذو تحصيل علمي وثقافي واجتماعي هو أبرز أسباب هذا التراجع المُخيب ، فشباب اليوم هم رجال الغد وقادة المستقبل واذا لم يُستثمر بهم فلن تتحقق الطموحات ولن نخرج من هذا النفق المظلم .


 إخواني الطلبة وأخواتي الطالبات ..

إن حال كويتنا الحبيبة لا يسر عدواً ولا صديق ، فبعد أن كانت الكويت 'لؤلؤة الخليج' ومنارةً ثقافية وعاصمة التطور والتقدم والحرية في محيطها أصبحت في صفوف الدول المتخلفة فعلى صعيد الحرية لا يخفى على الجميع ما يحدث من قمع للحريات وتكميمٌ للأفواه بل وسحبٌ للجناسي وانتزاع المواطنة وتواطئ الرياضة وتراجع لمستوى المعيشة .


نحنُ في قائمة المستقبل الطلابي نؤمن بأن الشباب هم اللبنة الأولى لبناء مجتمعات متقدمة كما نؤمن بأن العمل الطلابي رسالة فتقع على عاتق الشباب مسؤولية عظيمة الا وهي النهوض لمحاربة كل ما يفرق ويمزق وحدتنا والمساهمة في إصلاح هذا الوطن ولا يكون الإصلاح الا من شبابٍ واعٍ يملك من العلم والثقافة ما يداوي به وطننا.

في الختام لا يسعنا الا أن ندعي لشهداءنا الابرار وان يجعل الله مستقرهم في عليين ، وأن نتعلم من تلك التضحيات ، فكل قطرة دم نُزفت في تلك الأيام تحمل دروسا رُسخت لتتعلم منها أجيال هذا الوطن جيلاً بعد جيل  وان نقف متحدين متكاتفين لحماية هذا الوطن وتطهيره من أيدي الفساد.


تنسيق قائمة المستقبل الطلابي 2017



الصفحة السابقة