البيانات والتصاريح

بسم الله الرحمن الرحيم

والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين .. أما بعد،،

أخواني الطلبة أخواتي الطالبات،

تأسست قائمة المستقبل الطلابي على المحافظة على الهوية الإسلامية والتقاليد والقيم التي ارتكزنا عليها وكان ومازال أحد أهداف القائمة هو الدفاع عن القضايا الإسلامية وتمثيل ديننا الحنيف والعادات المستمدة من الدين خير تمثيل. والتزامنا الإسلامي يتبعه إقرارنا بما جاء في دستور الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في ذكر أهداف الاتحاد في الباب الثاني، المادة السابعة (هـ) "يهدف الاتحاد بصفته منظمة إسلامية إلى الدفاع عن القضايا الإسلامية في جميع المحافل وعلى رأسها القدس".


ومن هذا المنطلق،

تعبّر قائمة المستقبل الطلابي عن أسفها وحزنها عندما يحتفل (العدو) الصهيوني في هذه الأيام بالذكرى 68 لاستقلال دولته المزعومة لأنها ذكرى نكبة المسلمين والعرب. مع كل علم صهيوني يُرفع تنكّس أعلام المسلمين. احتفالاتهم عزاء لنا وشعاراتهم إهانات لأمتنا. يقتلون الإنسانية ويدمرون العمران ويتغنون بنصرهم وتأتيهم التهاني من الدول الظالمة، والضعف مرسوم على محيّانا حتى جعلونا نتناسى أنها قضيتنا وأولى أولوياتنا.


أخواني الطلبة أخواتي الطالبات،

نحن في القائمة نستنكر البرود من بعض المسلمين تجاه القضية، وكأننا أصبحنا جزء من التطبيع الذي جعل دولاً إسلامية وعربية تخلق علاقات تجارية واقتصادية ورياضية مع الكيان الصهيوني لتناسي موقف الأمة السياسي وتمييع القضية وفصل مواقف الدول الإسلامية عن ممارساتها وهو الإقرار التي سعى إليه الكيان الصهيوني. إن ما يحدث هو غصّة في حلق كل مسلم، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين يقتصر دفاع الدول الإسلامية عنها على إرسال الملابس والطعام!


أخواني الطلبة أخواتي الطالبات،

إن القضية الفسلطينية قضيتنا نحن وليست قضية الفلسطينيين فقط. كل مسلم يقع عليه الدفاع عنها بما يستطيع، يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: "لا تحقرن من المعروف شيئا.."، فمن واجبنا الدفاع عن القضية في كل وقت وكل مكان، أن نستذكرها ونحييها، ننبذ الظلم الحاصل ونرفضه، نشجع المسلمين في دفاعهم عنها، وقد تكون مساعداتنا هي الشعلة التي تُنير درب العدالة حتى وإن تأخر الفرج. فإيماننا بأن النصر قادم من الله لا شك فيه، ولا عزة ولا نصر من دون الله (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) فاطر 22.


عائدون أمتي لا تيأسِ ..

ختامًا، ندعو الله أن يجعلنا ممن يقيمون الحق في الأرض، ويرفعون الظلم عن المستضعفين وينصرون الأمة الإسلامية. الصراع بين الحق والباطل صراع دائم والخاسر من استسلم وتناسى قضيته. يقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- "... كنّا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام، فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله". 



الصفحة السابقة