البيانات والتصاريح

٢ أغسطس ٢٠١٦

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسوله الكريم.. أما بعد،،

إننا في قائمة المستقبل الطلابي نستذكر في هذه الذكرى الغزو العراقي الغاشم على دولتنا الكويت، الغزو الذي أرانا سوء كيد الجار و ورّث أبطالا صنعتهم لنا الأيام الصعبة. لقد كان الغزو العراقي تاريخًا أليمًا على المعتدي الغاشم وكبيرًا لأبطال الكويت وشجعانها الذين ضحوا بما يملكون من مال وروح. سطّر التاريخ قصصًا عظيمة ما كانت لتكون لولا الأيام العصيبة ولن ننسى ما قام به كل بطل مقاوم وسنبقى نستذكر تلك الأحداث ونحدّث بها ونفتخر بتوحّدنا الذي كان سببًا رئيسيًا بعد الله لانتصارنا.

نعلم في قائمة المستقبل الطلابي كوننا جزء من المجتمع أن ذكرى الغزو العراقي الغاشم لها وقع كبير على نفوس الشعب الكويتي، ولكن حزننا على شهداء الكويت كان عزاؤه أن تلاحم الشعب الكويتي وتكاتفه أصبح مثلاً يضرب للأجيال بكيفية الخروج من الأزمات والتعامل مع الأحداث. فالسبيل الوحيد لرفعة الوطن هو نبذ الطائفية النتنة والعنصرية المقيتة والمؤاخاة بين أفراد الشعب حتى يكون الجميع سواسية في كل شيء ولا فرق بينهم الا بالعلم والجد والاجتهاد.

أخواني الطبة، أخواتي الطالبات ..
إن استقرار الأوطان لا يأتي بالكلام والحب بين أفراد المجتمع الواحد بل بمقومات لا يجب أن يحيد عنها أي نظام حاكم. إن العدل والحرية والديموقراطية والتعامل في الدولة على مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين هم دعامة المجتمع الناجح الذي نسعى إليه. بل هم أركان الدول الناجحة، متى تخلفت الدولة عن إحداها تكون قد جنَت على أنفسها مشاكل داخلية تفككها وتجعلها مطمعًا للمتربصين من الأعداء في الخارج وهذا ما نخافه ونحاول أن نتّقيه.

كان الغزو العراقي الغاشم درسًا صعبًا علينا كشعب، كل عام نتذكر فيه أفرادًا أخذهم معه الغزو الغاشم. والتكرار ومحاولة ترسيخ الذكرى في أذهان الأجيال ليس الغرض منه توريث كره الغازي ولكن التذكير بأهميّة الأخذ بالدروس التي خرجنا بها. والدرس المستفاد هو أيضًا لنا أن نعرف كيف نتعامل مع الظروف التي تمر بها دولتنا الحبيبة الكويت وما العمل اللازم لاجتناب المصائب. إمّا أن نتوحّد في مواجهة المشاكل أو سيأتي جيل لن يرحم كل من خذل الكويت، فالكويت باقية والأفراد زائلون.

اللهم احفظ الشعب الكويت وشعبها من كل مكروه، و رد كيد المعتدين والخائنين، ووحّد كلمتنا على كلمة الحق وسخّرنا بعلمنا وعملنا أن نرفع وطننا الكويت في مصاف الدول المتقدمة بالطريقة التي تحب وترضى.



الصفحة السابقة