البيانات والتصاريح

فبراير 2015 


والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله و صحبه الغر الميامين. قال الله تعالى في محكم كتابه:
"إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ"
سورة البقرة - آية 243

فلنحمد الله كثيراً في هذه الذكرى الغالية على قلوبنا جميعاً ككويتيين و لنكن من الشاكرين


إخواننا الطلبة، أخواتنا الطالبات،
من النعم التي أنعم الله بها علينا نعمة الاستقرار و الأمان، فبفضلٍ من الله استقللنا بعد أن كنّا مُستَعمرين، تقدمنا بعد أن كنا متأخرين، نُصرنا بعد أن كنا مستضعفين، رُزقنا بعد أن كنا مساكين.

إخواننا الطلبة، أخواتنا الطالبات،
نهنئ دولتنا الحبيبة شعباً و حكومة بقدوم هذه المناسبة الكريمة و الغالية علينا و كما عودتكم قائمتكم بأن وطنيتها تكمن في الدفاع عن كل حقوقنا كطلبة وطالبات، وطنيتنا تكمن في احترام أبناء الوطن وإن خالفونا الرأي.

وفي مثل هذه المناسبة العزيزة نحيي ذكرى شهداؤنا الأبرار الذين بذلوا أرواحهم دون تراب الوطن، ليبقى طاهراً من براثن أي عدوان، واضعين دماءهم منارةً لنا لنستلهم منها مشاعر العزّة والكرامة والحرية، راسمين لنا الطريق إلى المكانة المرموقة التي نستحقها.

إننا نفخر بشعبٍ وُصف بشعب الإنسانية و بأميرٍ وُصف بأمير الإنسانية، فمن واجبنا أن نصدح بالحق و لا نخشى في الله لومة لائم مهما كلف الأمر.

إخواننا الطلبة، أخواتنا الطالبات،
الوطنية ليست مقتصرة على كلمات الحب والتمجيد بل الوطنية هي كلمة الحق في وجه من يريد العبث ببلادنا الكويت، ان الوطنية أقوال تُجسّد، هي أرواح تُفدى، و مواقف تُسجل، ان الوطنية هي ان تكون مصلحة الوطن نُصب أعينِنا دائما وأبدا بعيدا عن المصالح الشخصية والمكاسب الفردية، وهذه هي الوطنية التي تنادي بها قائمتكم، قائمة المستقبل الطلابي.

إخواننا الطلبة، أخواتنا الطالبات،
إن بلادنا تمر بنفق مظلم في الآونة الأخيرة ، فبعد أن كنا في حال يحسدنا عليه الجميع أصبحنا إلى حال يرثى له، فلا خير فينا إن لم نقلها لأننا في وضع لا يحتمل المجاملات، وإننا في هذا البيان نناشد أمير الإنسانية وشعب الانسانية لما فيه الخير لهذا البلد..

فيا شعب الإنسانية،
نناشدكم بعدم التفرق والتشتت بل المصالحة والوحدة لكويت أجمل فلا يخفى على عاقل التشرذم الذي نعيشه كأبناء وطنٍ واحد، والله سبحانه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، لذلك فلنسعى جاهدين إلى عدم المجاملة في حق وطننا الغالي فخلافاتنا وصلت الى حدٍّ يؤسف عليه ، سواءًا طائفية كانت أم سياسية بل وتعدت ذلك حتى وصلت الى حد التخوين والطعن بولاءات بعضنا البعض .

ويا أمير الإنسانية ووالدنا، إننا نناشدك مناشدة الإبن لأبيه.
قد عرفناك بحكمتك فاستمع لأبناءك الذين يحبونك. إننا نمر بنفق مظلم لا ندري أين هو آخذنا مما يجعلنا قلقين على مستقبلنا.
فالفساد منتشر في شتى مؤسسات الدولة، ينخر فيها ويضعف أركانها، وحجم الخلافات بين أبناء الكويت كبير ولا يخفى على احد، فبعد أن جمعنا هدف واحد تشتتنا وتعددت الأهداف و انقسم الشارع، لذا نناشدك يا سمو الامير بحكمتك وحسن تدبيرك التدخل لحل هذه الخلافات وتوحيد الصفوف حتى ترجع لنا كويتنا كما عهدناها.
و إننا عرفناك محباً لأبنائك، فنناشدك يا سمو الامير بالعفو عن الشباب الوطني الذين سُجنوا من اجل كلمات خرجت خالصة من صميم قلوبهم حاولوا التعبير فيها خشيةً على مستقبلهم ومصير وطنهم .

أصبحنا في الكويت وبكل أسف نرى الإنتقائية الواضحة في تطبيق القانون،كما بدأ التشقق وخلافات أقطاب الأسرة يطفو على السطح، وتكميم الأفواه اصبح نهجاً تمارسه السلطة سواء بالإغلاق التعسفي لوسائل الاعلام، أو حتى بإستعمال الجنسية كسلاح للتهديد، فأصبح المواطن فينا لا يضمن مستقبله او مستقبل عائلته، دافعاً في بعض الأحيان ثمنا باهظا، ليس لشيء، سوى قول كلمة الحق !

وقد اعتدنا في كويت الديمقراطية على حرية الرأي والتعبير، كما ورد في دستورها "لكل انسان حق التعبير عن رأيه ونشره..." (المادة ٣٦)، و لم نعتد على السجون والاعتقالات السياسية.

ونحن في قائمة المستقبل الطلابي نرفض هذا النهج جملةً تفصيلا، ايماناً منا بضرورة صيانة ذلك الحق الدستوري الأصيل، فلكل إنسان طريقته في التعبير عن رأيه وفقاً للأُطر القانونية ولن نسمو و نزهى بوطنٍ يخشى فيه المواطن من الصدح بكلمة الحق.

و في الختام.
ندعوكم إلى المشاركة و التفاعل معنا في حملتنا الوطنية لهذا العام داعين المولى عز و جل أن يديم علينا الأمان و الحريات، آملين أن تعود كويتنا عروساً و لؤلؤةً للخليج كما كانت.

نسأل الله أن يعيننا لخدمة هذا الوطن.
حفظ الله الكويت شعباً وحكومةً و وفقهم لما يحب ويرضى.

تنسيق قائمة المستقبل الطلابي



الصفحة السابقة